الشيخ محمد علي الأنصاري
124
الموسوعة الفقهية الميسرة
في البيان « 1 » . واعتبر المحقق استعماله من دون دباغ مكروها « 2 » ، بينما جعل العلّامة الدباغ مستحبا « 3 » ، وعدّه المحقق الأردبيلي « 4 » أجود . ثالثا - إذا اتخذت من جلود الحيوانات الطاهرة غير المذكّاة - أي الميتة - ، وهذا فيه صورتان : الأولى - أن لا تكون الجلود مدبوغة ، والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز استعمالها فيما كانت الطهارة شرطا فيه ، مع فرض الرطوبة . وأمّا في صورة كونها يابسة فقد تردّد العلّامة - في التذكرة - فقال : « وفي جواز الانتفاع بها في اليابس إشكال ، الأقرب عدمه ؛ لعموم النهي » « 5 » . وكلامه مطلق يشمل صورتي ما كانت الطهارة شرطا فيه وما لم تكن . وأمّا ما لم تكن الطهارة شرطا فيه فقد حكى في الجواهر « 1 » عن جمهور الأصحاب حرمة الانتفاع مطلقا ، الشامل لمثل هذه الصورة أيضا . نعم ، قال المحقق الأردبيلي : « وأظنّ جواز الانتفاع باليابس من الميتة في ما لا يشترط فيه الطهارة على الظاهر ؛ للأصل و . . . » « 2 » . ويظهر من بعض المعاصرين « 3 » قبول ذلك . الثانية - أن يكون الجلد مدبوغا - والمعروف بين الفقهاء هو عدم الجواز - أيضا - إلّا أنّ المنقول عن ابن الجنيد « 4 » هو الجواز في هذه الصورة ، ويظهر من صاحب المدارك « 5 » وصاحب المفاتيح « 6 » ( أي الكاشاني ) ارتضاؤهما ذلك . سابعا - آنية أهل الكتاب والمشركين : المعروف بين الفقهاء هو طهارة
--> ( 1 ) البيان : 43 . ( 2 ) المعتبر 1 : 466 . ( 3 ) القواعد 1 : 9 . ( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 374 . ( 5 ) التذكرة 1 : 68 . 1 الجواهر 5 : 304 ، 6 : 345 . 2 مجمع الفائدة 1 : 373 . 3 المستمسك 1 : 340 ، منهاج الصالحين 1 : 114 ، وراجع التنقيح . 4 المدارك 2 : 386 . 5 المدارك 2 : 386 . 6 المفاتيح 1 : 68 .